ينطلق هذا المقال من فرضية أن التفكير التصميمي بوصفه نهجًا إبداعيًا وابتكاريا يتمحور حول الإنسان ويسعى لحل المشكلات بطريقة مبتكرة، قادر على إعادة تشكيل الدرس البلاغي ليغدو تجربة تواصلية حية، يتجاوز حدود التعبير اللغوي والجمالي إلى فضاء وظيفي يتفاعل مع المتلقي ويستجيب لحاجاته الإنسانية، ويصنع محتوى يتفاعل مع السياق، ويُختبر ويُعدّل، ويُبنى على أساس التعاطف والتجريب والتكرار، وبهذا تُفتح آفاق جديدة لتجديد الرؤى البلاغية وتُبنى جسور معرفية بين البلاغة وصناعة المحتوى عبر التفكير التصميمي ليجمع بين الإبداع اللغوي والوظيفي في آنٍ واحد.
من خلال تحليل مراحل التفكير التصميمي: التقمص والتعاطف، وإعادة تعريف المشكلة، وتوليد الأفكار، وبناء النماذج الأولية، والاختبار، يسعى هذا المقال إلى اقتراح تحولات في الممارسة البلاغية تعاد من خلالها صياغة الخطاب ليغدو عملية تواصلية ديناميكية تتمحور حول المتلقي لا المُرسِل، وتتمثل هذه التحولات في تعزيز قدرة البلاغة على التفاعل مع السياق، والانفتاح على التعديل والتجريب، وتطوير أدوات التعبير بما يُمكّنها من إنتاج خطاب أكثر مرونة وفاعلية يستجيب لمتطلبات العصر الحديث في أبعاده الاقتصادية والتسويقية والثقافية والاجتماعية والسياسية، ويُسهم في بناء محتوى يتسم بالملاءمة والتأثير، وتجلّي الدور البلاغي بوصفه ممارسة تفاعلية نابضة.
يُعرّف التفكير التصميمي بأنه إطار منهجي يتألف من سلسلة من الخطوات تهدف إلى ابتكار حلول إبداعية للمشكلات المعقدة، من خلال التركيز على الإنسان بوصفه نقطة الانطلاق والغاية، تبدأ هذه العملية بفهم عميق لاحتياجات المستخدم أو المتلقي، وتُختم بتجريب الحل معه وتقييم مدى فاعليته في تلبية تلك الاحتياجات وتحقيق الأثر المرجو، وليس شرطا أن تكون هذه الخطوات تزامنية، بل هي تفاعلية تسير في حركة دائرية تطورية وأن كل مرحلة مرتبطة بما قبلها وبما بعدها، وهذا يسم هذه الخطوات بالمرونة.
ويهدف العرض الآتي إلى استكشاف سبل استفادة التفكير البلاغي من منهجية التفكير التصميمي، بما يُسهم في تطوير أدوات التعبير والتأثير.
استلهام خطوات التفكير التصميمي في الممارسة البلاغية
أ/ التقمص أو التعاطف
أن تضع نفسك مكان الآخر؛ لفهم مشكلته، وكشف احتياجه، وهناك ثلاث طرق: المراقبة، والمقابلة، وعيش التجربة نفسها.
يعرف التقمص أو التعاطف في التفكير البلاغي بـ: مراعاة حال المخاطب، إذ يستحضر الكاتب أو مفسّر النص صورة المتلقي أثناء عملية الإنشاء أو التفسير، فيُراعي حاجاته النفسية، وسياقه الثقافي، ومستوى إدراكه، وقد عبّر الجاحظ عن هذه الفكرة بقوله: "والمفهم لك والمتفهم عنك شريكان في الفضل"، ويقول أيضًا: "ومدار الأمر على إفهام كل قوم بمقدار طاقتهم، والحمل عليهم على أقدار منازلهم"، وجاء عند أبي هلال العسكري قوله: "البلاغة ربما تكون في الاستماع؛ فإن لم يحسن المخاطب الاستماع، لم يقف على المعنى المؤدى إليه الخطاب"، فالمخاطب المتخيل أو التقمص حاضر في التفكير البلاغي غير أن هذا التقمص في بنيته ينطلق من داخل الكاتب نحو المتلقي، أي من الذات المُرسِلة إلى الآخر لا العكس، فالمتلقي يُستحضر في التفكير البلاغي غالبًا بوصفه صورة ذهنية أو افتراضًا بلاغيًا، لا بوصفه مصدرًا مباشرًا للمعنى أو نقطة انطلاق للخطاب، وهذا ما يُشكّل اليوم حاجة ملحّة في تطوير الممارسة البلاغية، إذ تظل مراعاة حال المخاطب محدودة بإدراك الكاتب وتصوراته الذاتية، دون أن تستند إلى معطيات واقعية أو تفاعل مباشر مع المتلقي، كما هو الحال في التفكير التصميمي الذي ينطلق من المتلقي نفسه، ويُبنى على فهم دقيق لسلوكه واحتياجاته من خلال: المراقبة، والمقابلة، وعيش التجربة، ومن هنا تبرز ضرورة إعادة تموضع البلاغة لتغدو أكثر اقترابًا من المتلقي، وأكثر قدرة على بناء خطاب يستجيب للواقع، ويُكتسب من خلال التفاعل المباشر، ويُترجم إلى حلول مصمَّمة خصيصًا لتلبية تلك الاحتياجات.
وهكذا فإن التقمص في البلاغة رغم حضوره في التراث البلاغي العربي يظل محكومًا بإطار داخلي ذاتي، بينما يُقدّم التفكير التصميمي نموذجًا أكثر انفتاحًا وتفاعلية يُعيد تعريف التقمص بوصفه ممارسة منهجية تبدأ من المتلقي، وتُعيد تشكيل الخطاب من داخله لا من خارجه، ومن هنا تبرز الحاجة إلى تطوير الممارسة البلاغية لتستفيد من هذا التحول المنهجي، وتُعيد تموضعها بوصفها فنًّا تواصليًا يتأسس على التفاعل الحي، ويُسهم في بناء محتوى أكثر فهما وتعاطفا مع الإنسان.
ب/ تحديد المشكلة
تُعدّ مرحلة تحديد المشكلة في التفكير التصميمي لحظة مفصلية، يُعاد فيها تنظيم المعطيات وتحليلها للوصول إلى جوهر التحدي الحقيقي لا مجرد أعراضه، ويُنظر إلى المشكلة بوصفها ظاهرة خارجية ترتبط بالاحتياج الإنساني، وتُحلّل من منظور المستخدم أو المجتمع لا من منظور المصمم ذاته، أما في التفكير البلاغي فإن المشكلة غالبًا ما تنبع من داخل الأديب أو الكاتب، من تفاعل شعوري داخلي مع بواعث متعددة: نفسية من الشوق والخوف والحنين، ومكانية من الأطلال والطبيعة، ومادية من التكسب، واجتماعية من الفقر والحروب، وتاريخية وخيالية، إلا أن هذا التمركز الداخلي رغم ثرائه قد يُضعف قدرة البلاغة على التفاعل مع المتلقي إذا لم يُعاد توجيهه نحو المتلقي، وهنا تبرز الحاجة إلى إعادة تموضع التفكير البلاغي بحيث تنطلق المشكلة من الخارج إلى الداخل لا العكس، أي أن يبدأ الكاتب من فهم الواقع الخارجي للمتلقي من حاجاته، وسياقه، وتحدياته، ثم يُعيد تشكيل هذه المعطيات شعوريًا وفنيًا داخل ذاته، ليُنتج خطابًا أكثر ملاءمة وتأثيرًا.
إن تحويل البواعث الخارجية إلى مدخل بلاغي يُمكّن الكاتب من تحسين التقمص، وتوسيع دائرة التفاعل، وتقديم معانٍ تُخاطب المتلقي من داخله، لا من داخل الكاتب فقط، فالمشكلة البلاغية حين تُعرّف بوصفها حاجة إنسانية خارجية، تُصبح أكثر قابلية للتصميم، وأكثر قدرة على توليد خطاب يُراعي السياق، ويُعيد تشكيل المعنى وفقًا لتجربة المتلقي.
وهكذا يُمكن للفكر البلاغي أن يستفيد من منهجية التفكير التصميمي لا ليُفقد ذاته، بل ليُعيد تشكيله في ضوء الآخر، ويُحوّل البواعث الخارجية إلى محفزات داخلية تُنتج خطابًا أكثر إنسانية، وفاعلية، وتجاوبًا مع الواقع فيثري صناعة المحتوى.
ج/ توليد الأفكار
تمثل مرحلة توليد الأفكار نقطة تحول محورية في كل من التفكير البلاغي والتفكير التصميمي؛ إذ تنطلق لحظة الانبثاق الإبداعي التي تتفجر فيها الإمكانات التعبيرية وتتعدد فيها البدائل الممكنة في السياق البلاغي من تفاعل الأديب مع البواعث الداخلية والخارجية ومن تمثّله لحال المتلقي، فتبدأ عملية العصف الذهني والتفكير التباعدي، حيث يُستدعى المخزون اللغوي والبلاغي لاستحضار الألفاظ والتراكيب التي تتسق مع المعنى المقصود وتخدم الغرض البلاغي، ويُراعي الأديب أو الكاتب في هذه المرحلة عناصر دقيقة مثل الجرس الصوتي للكلمات، والفروق الدلالية، وظلال المعاني، والإيقاع، ومدى ملاءمة التعبير للمقام، كما يُفكّر في البنية التركيبية للجملة، وكل ذلك دون إصدار أحكام مسبقة لتوليد أكبر عدد ممكن من البدائل الأسلوبية، وهذا ما يجعل البلاغة في جوهرها ممارسة توليدية لا تقل منهجية عن التفكير التصميمي، أما في التفكير التصميمي تُبنى هذه المرحلة على توليد حر للأفكار دون تقييم أولي، ثم تُجمع وتُصنّف وفق معايير مثل سهولة التنفيذ وقوة التأثير، وهي ذاتها المعايير التي يمكن إسقاطها على النص البلاغي عند اختيار الصياغة الأنسب والأكثر تأثيرًا في المتلقي، فالكاتب حين يُعيد النظر في خياراته التعبيرية بناءً على أثرها المتوقع يُمارس نوعًا من التصميم البلاغي، يُعيد فيه تشكيل المعنى ليخدم تجربة المتلقي.
د/ بناء النموذج الأولي
تمثل مرحلة بناء النموذج الأولي لحظة انتقالية تتحول فيها الأفكار المجردة إلى تجسيد ملموس، يُختبر فيه مدى ملاءمتها للواقع دون أن يُعدّ هذا النموذج صيغة نهائية، ففي التفكير التصميمي يُنظر إلى النموذج الأولي بوصفه تمثيلًا أوليًا للحل المقترح يُستخدم لاختبار الفكرة وتحسينها من خلال التفاعل مع المستخدم، وتلقي التغذية الراجعة وإجراء التعديلات اللازمة قبل الوصول إلى النسخة المعتمدة، وقريب من ذلك في السياق البلاغي ما يكون في عملية التنقيح والتدقيق التي يخضع لها النص، حيث لا يُنظر إلى الكتابة بوصفها تدفقًا تلقائيًا، بل بوصفها فعلًا إبداعيًا مركّبًا يتطلب بصيرة نقدية ووعيًا أسلوبيًا عميقًا، فالأديب أو الكاتب لا يكتفي بتوليد الأفكار بل يُخضعها لاختبار داخلي صارم، يُوازن فيه بين الفكر والأسلوب، وبين اللفظ والمعنى، وبين الشكل والمضمون، ويُمارس ما يمكن تسميته بـ"الفحص الباطني"، وقد أشار إلى هذا المعنى عبد القاهر الجرجاني بقوله: "فإذا رأيتك قد ارتحت واهتززت واستحسنت، فانظر إلى حركات الأريحية مم كانت؟ وعند ماذا ظهرت؟"، وهنا تبرز استفادة التفكير البلاغي من التفكير التصميمي، إذ يُمكن للكاتب أن يُعامل النص بوصفه نموذجًا أوليًا، يُجرّب فيه صيغًا تعبيرية متعددة، ويُعدّلها وفقًا لردود الفعل النفسية والجمالية والنقدية، تمامًا كما يفعل المصمم في اختبار النماذج، فالمسودة البلاغية ليست مجرد مرحلة أولى، بل هي حقل تجريبي تُختبر فيه التراكيب، وتُنتقى فيه الألفاظ، وتُقاس فيها الاستجابة الشعورية، بما يُحقق المواءمة الدقيقة بين الرسالة والمتلقي.
وقد كان الأدباء والشعراء في التراث العربي على وعي بأهمية هذه المرحلة فقد ورد عن الحطيئة قوله: "خير الشعر الحولي المحكك"، ونُقل عن أحد الشعراء: "إني والله ما أرسل الكلام قضيبا خشيبا، وما أريد أن أخطب يوم الحفل إلا بالبائت المحكك"، مما يدل على أن النموذج الأولي في البلاغة يُبنى على المراجعة والتنقيح.
إن هذا التوازي بين البلاغة والتصميم يكشف عن وحدة المنهج الإبداعي، حيث يُنظر إلى التجريب لا بوصفه مرحلة عابرة، بل بوصفه جوهرًا في بناء المعنى، وصقل الفكرة، وتحقيق الملاءمة بين النص والمتلقي، فالنمذجة في كلا الحقلين هي فعل نقدي إبداعي يُعيد تشكيل الفكرة في ضوء السياق، ويُقربها من التمام، ويُحوّل المحتوى من تعبير ذاتي إلى تجربة مصمَّمة تُخاطب الإنسان وتُحدث الأثر.
ه/ الاختبار
يعد الاختبار في التفكير التصميمي الخطوة الأخيرة التي تضع فيها النموذج الأولى بين يدي المستخدم وتراقب كيف يستخدمه، وتؤخذ ملحوظاته بعين الاعتبار وتنتظم في هذه المرحلة سلسلة لا تنتهي من التحسين والإتقان.
أما الاختبار في التفكير البلاغي فيتجلى في عرض النص على المتلقي، واستقراء ردود فعله النفسية والجمالية والنقدية، فالنص البليغ لا يُقاس بجماله الذاتي فحسب، بل بقدرته على إحداث الأثر المطلوب في المتلقي، واستجابته لحاجاته وتوقعاته، ويُعدّ التفاعل مع النص من حيث التذوق والتأويل والانفعال نوعًا من الاختبار البلاغي، يُكشف فيه عن مدى نجاح الكاتب في تحقيق التواصل والتأثير، في حين أن مرحلة الاختبار في التفكير التصميمي تمثل لحظة فاعلة يُعرض فيها النموذج الأولي على المستخدم الحقيقي، وتُجمع التغذية الراجعة لتقييم مدى فاعلية الحل المقترح، ويُعدّ هذا التفاعل المباشر مع المستخدم جوهرًا في بناء الحلول الملائمة، إذ يُكشف من خلاله عن نقاط القوة والضعف، وتُصقل الفكرة بناءً على التجربة الواقعية.
وهكذا يتقاطع الاختبار في التفكير التصميمي مع البلاغة في جوهره التفاعلي؛ فكلاهما لا يكتفي بإنتاج النموذج أو النص، بل يعيد النظر فيه وفقًا لاستجابة المتلقي، غير أن النص الأدبي إذا خرج في حلّته الأخيرة، يظل ثابتًا لا يقبل التعديل، إذ لا يصلح أن يُعامل بصفته مسودة بعد النشر، أما بعض أنماط الكتابة الوظيفية من النصوص التسويقية والإعلامية، فهي بطبيعتها قابلة للتطوير المستمر لتحقيق الغايات، وتُسهم في بناء تجارب لغوية أكثر إنسانية وفاعلية.
الخاتمة
يكشف هذا المقال عن مدى إمكانية تجديد الممارسة البلاغية من خلال استلهام منهجية التفكير التصميمي، بوصفه إطارًا إبداعيًا يتمحور حول الإنسان، ويُعيد تشكيل الخطاب وفقًا لحاجات المتلقي وسياقه، لقد أظهرت المقارنة بين مراحل التفكير التصميمي ومكونات العملية البلاغية أن البلاغة لا تفتقر إلى المنهج، بل تمتلك بنية إبداعية قابلة للتنظيم والتطوير، بدءًا من التقمص والتعاطف، ومرورًا بتحديد المشكلة وتوليد الأفكار، وانتهاءً ببناء النموذج الأولي واختبار الأثر، ومن هنا تتبدى البلاغة التصميمية بوصفها ممارسة تعيد تشكيل المعنى من داخله، وتنتج محتوى يتسم بالملاءمة والفاعلية، كما أن تحويل البواعث الخارجية إلى مدخل بلاغي، واعتماد التجريب والتعديل، واستقراء ردود الفعل، يُسهم في بناء خطاب أكثر إنسانية وتجاوبًا مع الواقع، ويُعيد تعريف البلاغة بوصفها ممارسة تصميمية تُخاطب الإنسان وتُحدث الأثر.
إن هذه التحولات على مستوى الممارسة البلاغية في هذا العصر تعد ضرورة تواصليّة يتطلب محتوى يتفاعل مع المتلقي، ويُصمَّم لا يُلقى، ويُبنى لا يُفرَض، وبهذا تُفتح آفاق جديدة أمام البلاغة التصميمية لتوسيع حضورها في مجالات صناعة المحتوى، والتعليم، والتقنية، بوصفها أداة تصميمية قادرة على بناء تجارب لغوية تتسم بالإبداع، والتفاعل، والتأثير.
التوصيات
- دمج البلاغة التصميمية لصقل التجارب اللغوية الرقمية وذلك باقتراح توظيف المبادئ البلاغية في تصميم المحتوى الرقمي (مثل واجهات المستخدم، الرسائل التفاعلية، الحملات الإعلامية) بما يُحقق تواصلًا أكثر إنسانية وتأثيرًا، ويُعيد تشكيل العلاقة بين اللغة والتقنية.
- تفعيل الاختبار البلاغي في الدراسات التطبيقية إذ يُوصى بتطوير أدوات لقياس أثر النصوص البلاغية على المتلقي، من خلال استقراء ردود الفعل، وتحليل الاستجابات، مما يُسهم في بناء خطاب أكثر فاعلية وتجاوبًا مع المتلقي.
شارك الصفحة
المزيد من المقالات

عن الكتابة
لماذا نكتب إذن؟ ربما كانت بداية الكتابة مع الإنسان القديم ليضع بصمته على العالم.

دليلٌ بشري لمراجعات الكتب
تشد الحاجة إلى مراجعات الكتب حاليًا، بسبب الطوفان الكبير من الإصدارات، فنحتاج إلى متخصصين، يرشدوننا لأفضل المطبوعات.

من القراءة المجردة إلى القراءة التزكوية تأملات أخلاقية لمفهوم القراءة في سورة العلق
اقترنت التزكية بأثر قراءة القرآن الكريم في النظم الكريم في مواضع متعددة.
